محمد دشتى

254

روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)

ولا شفّان ذهابها ، حتّى يخصب لإمراعها المجدبون ، ويحيا ببركتها المسنتون ، [ 1 ] فإنّك « تنزل الغيث من بعد ما قنطوا ، وتنشر رحمتك وأنت الوليّ الحميد » . تفسير ما في هذه الخطبة من الغريب قوله عليه السّلام : ( انصاحت جبالنا ) أي تشققت من المحول ، يقال : انصاح الثوب إذا انشق . ويقال أيضا : انصاح النبت وصاح وصوح إذ جف ويبس ، كله بمعنى . وقوله : ( وهامت دوابنا ) أي عطشت ، والهيام : العطش . وقوله : ( حدابير السنين ) جمع حدبار ، وهي الناقة التي أنضاها السير ، فشبه بها السنة التي فشا فيها الجدب ، قال ذو الرمة : حدابر ما تنفك إلّا مناخة على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا وقوله : ( ولا قزع ربابها ) ، القزع : القطع الصغار المتفرقة من السحاب . وقوله : ( ولا شفان ذهابها ) فإن تقديره : ولا ذات شفان ذهابها . والشفان : الريح الباردة ، والذهاب : الأمطار اللينة . فحذف ( ذات ) لعلم السامع به . 116 - ومن خطبة له عليه السّلام اعتقادي ، سياسي 1 - خصائص النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله أرسله داعيا إلى الحقّ وشاهدا على الخلق ، فبلّغ رسالات ربّه غير وان ولا مقصّر ، وجاهد في اللّه أعداءه غير واهن ولا معذّر . إمام من اتّقى ، وبصر ( بصيرة ) من اهتدى . 2 - نصيحة الأحبّة ومنها : ولو تعلمون ما أعلم ممّا طوي عنكم غيبه ، إذا لخرجتم إلى الصّعدات تبكون على أعمالكم ، وتلتدمون على أنفسكم ، ولتركتم أموالكم لا حارس ( خارس ) لها ولا خالف عليها ، ولهمّت كلّ امرئ منكم نفسه ، لا يلتفت إلى غيرها ، ولكنّكم نسيتم ما ذكّرتم ، وأمنتم ما حذّرتم ، فتاه عنكم رأيكم ، وتشتّت عليكم أمركم . 3 - صفات الشهّداء من أصحابه ولوددت أنّ اللّه فرّق بيني وبينكم ، وألحقني بمن هو أحقّ بي منكم . قوم واللّه ميامين الرّأي ،

--> [ 1 - 254 ] الف - الجعفريات 1 - الجعفريات - : أخبرنا محمّد ، حدّثنى موسى ، حدّثنا أبى ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السّلام ) قال : ( مستدرك الوسائل 1 - 2 - مستدرك الوسائل - ج 6 / 1769 ح 6717 / 2 ب 1 ج 6 / 1769 ح 6717 / 2 ب 1 ) ب - حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال : حدّثنى محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ، ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : حدّثنى أبى ، عن جدّى ، عن آبائه عليهم السّلام ، أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام . . . قال : ( كتاب الخصال الشيخ الصّدوق - الخصال - ص 615 ح 10 باب أربعمائة للصّدوق ص 615 ح 10 باب أربعمائة )